عبد الحي بن فخر الدين الحسني

18

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

فما صفراء تدعى أم عوف * كأن رجيلتيها منجلان فقال : أردت زرادة وأزنّ زنا * بأنك ما أردت سوى لساني أراد جرادة - أظن ظنا ، فقلت : أتعرف مسجدا لبنى تميم * فويق الميل دون بنى ابان فقال : بنو سيستان دون بنى ابان * ككرب أبيك من ابد المدان أراد شيطان - كقرب - عبد المدان ، قال حماد : فرأيت عينيه قد ازدادت حمرة ورأيت الغضب في وجهه ونحوفته ، فقلت : يا ابا عطاء ! هذا مقام المستجير بك ولك نصف ما اخذته ، قال : فاصدقنى ! فأخبرته فقال : أولى لك قد سلمت وقد سلم لك جعلك خذه بورك لك فيه ! فلا حاجة بي اليه وانقلب نحو « 1 » معلى بن هبيرة . وحكى ان ابا عطاء وفد على نصر بن سيار ثم انشده : قالت بريكة بنتي وهي عائنة « 2 » * ان المقام على الإفلاس تعذيب ما بال هم دخيل بات محتضرا * رأس الفؤاد فنوم العين ترحيب « 3 » انى دعاني إليك الخير من بلدي * والخير عند ذوى الإحسان « 4 » مطلوب فأمر له بأربعين ألف درهم . ومات أبو عطاء بعد الثمانين والمائة ، كما في فوات الوفيات للكتبى . 2 - إسرائيل بن موسى البصري إسرائيل بن موسى أبو موسى البصري نزيل الهند كان من اتباع التابعين . روى عن حسن البصري وأبى حازم الأشجعي ومحمد بن سيرين ووهب بن منبه ، وعنه سفيان الثوري وابن عيبنة وحسين بن علي الجعفي

--> ( 1 ) وفي الأغانى : يهجو ( 2 ) وفي الأغانى : قالت تريكة بيتي وهي عاتبة ( 3 ) وفي الأغانى : توجيب ( 4 ) وفي الأغانى : الأحساب .